قصة مايلينه
المايلينه من واجبها احتضان العصب في المخ
وبالتالي تكون ستر وغطى على الاعصاب
تحميها من الدخلاء المتوحشين
عاشت ردحا من الزمن .. في هدوء وسكينه ..
حيث ان حدودها آمنه .. ولايوجد تهديدات من أطراف خارجيه على فلذة كبدها ، العصب.
اثناء استلقاء المايلينه على عصبها .. بكل راحة بال .. بعد مضي يوم .. كغيره من الأيام
الذي (تتمغط فيه) كالعاده ..
عند احساسها بنبض العصب – الذي تقوم بتذليل المصاعب المعتاده من أجله – وذلك بسبب مرور تدفقات الاشارات العصبية اللاارادية العادية التي تأخذ مسارها حسب النظام الاداري المعتمد من
قبل الجهاز العصبي المركزي
وتدفقات الاشارات العصبية التي تنتج عن ضجيج أفكار صاحب الجسم (البني آدم) في حالات القلق والحزن والفرح وماإلى ذلك من مشاعر متداخله في رأس كل انسان.. والذي تقوم فيه المايلينه
بالشد على ظهر العصب والطبطبه عليه مطمئه اياه انها تسانده وان مايجري هو حالات طارئه سرعان ماتنتهي..
وفجأه .. تتضارب الاشارات العصبية مرعوبه .. فاللذي يحدث ليس شيئا عاديا .. بل زلزال مدمر
وفجأه.. تدخل كرات بيضاء ضخمه .. متوحشه .. لاتعرف الرحمه
قادمه من أجل انتهاك حرمة العصب .. وخنق المايلينه التي تحميه
تبدأ المعركة .. ولكن هذه المره .. بكل وحشيه وبكل لاأخلاقية
حيث تقوم الكرات البيضاء بنهش ظهر المايلينه رغبة في اخراج العصب من غمده
فهي تستمتع بكل وحشية .. بالقيام بتعرية العصب
بعد ذبح المايلينه .. المسكينه .. الآمنه
الآن لايوجد غطاء آمن للعصب
الآن كل الاشارات العصبية تقفز من العصب عند مرورها فيه الى غير طريقها المعتاد
بعد عملية نهش المايلينات وتعرية الاعصاب وغلق الشارع الذي تمر فيه الاشارات العصبية
واقامة نقاط تفتيش من زوار الليل واحتجاز آثم للمايلينات المصابه الآمنه
تلك التي لاتعرف الحروب ولم تخضها من قبل
فهي غير مسلحه ولاتعرف كيف تدافع عن نفسها
تتلامس الاعصاب العارية – التي نهشت المايلينات التي تحميها – وتتداخل بالتالي تلك الاشارت العصبية
وتبدأ معاناة المصاب بهذه الكارثه في رأسه
فإما يضطرب عنده النظر ، نظرا لعدم مرور اشارة العصب البصري في طريقها المعتاد
واما يفقد السمع او الحركه او لايشعر بجسمه
او او او .. وذلك حسب موقع أرض المعركة .. الغير متكافئه
والتي تكون الغلبة فيها للكرات البيضا .. الخارجه عن العدالة والتي استمرأت
القتل والنهب والتنكيل
مالحل؟
انه المعرفه..
فالانسان الذي تصيبه هذه الحاله .. ان لم يعرف حقيقة مايجري
لن يرجع لسابق عهده!!
بينما متى ماعرف ان مايحدث هو مايسمى ب.. التصلب العصبي المتعدد
فإنه حتما سيهب لنجدة تلك المايلينه .. الذي عاش زمنا تحت حمايتها
انه .. الكورتيزون
هذا المقاتل الصديق
فالمصاب يشرع باستدعاء الكورتيزون لتضميد جراح المايلينه
وطرد الكريات البيضاء المتوحشه
والتنكيل بها .. بسبب قيامها بالعدوان على المايلينات الصديقه
تبدأ حملة الاسعافات لتلك المايلينات
ويبدأ الكورتيزون بالجريات والذهاب عن طريق جسر عصبي بصوره مكثفه
ليغطي الاعصاب العاريه ويداوي جراح المايلينات المصابه
بعد أيام .. ترجع المايلينه متهالكة القوى .. لعصبها .. وتحتضنه مطمئنة عليه
ومطمئنه اياه انها عادت بجراحها بارة بالقسم الذي قطعته على نفسها
بحمايته .. حتى آخر رمق
وترجع المايلينات بعد اعلان خلو المنطقة من الكرات البيضاء الخارجة على القانون
وتحتضن كل مايلينه .. عصبها ..
ويسعد العصب .. كسعادة الطفل في حجر أمه (وان كانت مريضه)
وتبدأ الاشارات بالتدفق مره أخرى
ولكن هذه المره .. بطريقه مختلفه
حيث أن المايلينات ليست كالسابق
بل مازالت مثخنه بالجراح .. وان كانت تحاول ضم العصب بكل ماأوتيت من طاقه
ومع تسرب بعض الاشارات العصبية من فتحات جراح المايلينه
الا ان الجسم يستعيد عافيته .. وان كانت بصوره أقل بعد المعركة الشرسه
وتبدأ .. رحلة العذاب
حيث ان جروح المايلينه .. قد تنفتح احيانا .. ويبدأ تسرب اشارات عصبية عن طريق الخطأ
نظرا لعدم وجود لوحات ارشادية بعد خروجها من احدى تلك الفتحات
الى طريق مظلم .. مجهول
تندب المايلينه حظها العاثر
وعدم ايفاءها بعهدها الذي قطعته على نفسها .. بحماية العصب بشكل كامل .. وآمن
ولكن .. وجود جيش صديق .. يهب لمساعدتها متى ماطلبت ذلك
هو .. مايجعل الأمل يدب في قلب المايلينه مره أخرى
فهي تحمد الله .. أنها لم تمت
<< قاعدة تصفق..,,
يعطيك العافيه..,,
حبيت تشبيهك لغشاء المايلين بالأم ^_^
تدوينه رائعه..,,